المنهاجي الأسيوطي

180

جواهر العقود

نصفين إن كانوا اثنين . وفرض لهم ولخدامهم في مالهم برسم كسوتهم لفصلي الشتاء والصيف في كل سنة كذا وكذا ، لكل صبي وخادميه كذا وكذا ، ما هو لنفسه خاصة كذا ولخادميه كذا . وفرض - أسبغ الله ظله ، ورفع محله - في متحصل إقطاعهم الشاهد به مناشيرهم الشريفة ، لكل واحد منهم برسم كلفة خيله من جوامك الغلمان وجراياتهم ، وعليق الخيل ، لكل واحد منهم فحل وحجرة وإكديش ، أو إكديشان خصيان - وبغل وعليق جماله وهي قطار كامل ستة أجمال ، وجامكية تبعه في الامرة للذي يخرج في البياكير والمهمات السلطانية عوضه وسد مسده مثله من الامراء العشراوات والعشرينات ، في كل شهر من شهور الأهلة كذا وكذا . فمن ذلك : ما هو جامكية الركبدار كذا في كل شهر ، وجامكية السايس في كل شهر كذا ، وجامكية الجمال والمهمرد في كل شهر كذا ، وجامكية التبع المذكور في كل شهر كذا . والباقي ، وهو كذا ، في كل شهر برسم شعير وتبن برسم عليق الخيل والجمال المذكورة ، يصرف ذلك من خاص الامرة ، خارجا عما هو معين من الاقطاع لعشر مماليك ملازمين الخدمة والخروج في البياكير والمهمات السلطانية ، حسبما يشهد به ديوان الجيوش المنصورة . فرضا صحيحا شرعيا . وأوجب لهم ذلك في مالهم إيجابا شرعيا . وأذن لوصيهم الشرعي فلان ، الثابت إيصاؤه وأهليته للوصية عليهم عنده شرعا ، المتكلم في مالهم وإقطاعهم بالطريق الشرعي : أن يصرف إلى حاضنتهم المذكورة ما هو مفروض لهم ، مما دخل تحت يده من مالهم ، المنتقل إليهم بالإرث الشرعي عن مورثهم المشار إليه أعلاه كل شهر في أوله ، لتصرفه في مصرفه الشرعي على التفصيل المشروح أعلاه . وأذن له : أن يصرف من متحصل إقطاعهم ما هو مفروض فيه برسم ما ذكر أعلاه ، في كل شهر من شهور الأهلة على حكم التفصيل المعين أعلاه . وإذا حصلت الكفاية للكراع المذكور بأقل مما عين أعلاه : صرف الأقل وأضرب عن الزائد . وأن يصرف خارجا عن ذلك ما يحتاج إليه من قيام ناموس الامرة ، من عدة وبرك ولبوس وسروج ولجم ومقاود وعبى ، وغير ذلك مما لا بد منه ، ولا يقوم دست الامرة إلا به ، إذنا صحيحا شرعيا . وذلك بعد أن ثبت عند سيدنا الحاكم المشار إليه : أن ضرورة المفروض لهم داعية إلى مثل ذلك ، وأن هذا القدر المفروض لقيام دست الامرة وناموسها هو أقل ما يفرض لمثل المفروض لهم فيه ، وأن حالهم لا يقوم بأقل من ذلك ، مع الاحتياط الكافي ،